مسيرة احتجاجية مرتقبة من دواوير الأطلس المنسي نحو عمالة أزيلال: صوت الصمت يعلو من تيلوكيت


تيلوكيت، إقليم أزيلال — تستعد ساكنة مجموعة من دواوير الأطلس الكبير، الواقعة في نواحي جماعة تيلوكيت، لتنظيم مسيرة احتجاجية سلمية في اتجاه مقر عمالة أزيلال، احتجاجًا على واقع التهميش والإقصاء الممنهج الذي تعانيه هذه المناطق النائية، وعلى رأسها دواوير ادندون، أكري، واسكمود.

هذه المبادرة النضالية جاءت كصيحة غضب جماعي، تعبّر عن معاناة يومية ممتدة لعقود، في ظل غياب أدنى شروط العيش الكريم والبنية التحتية الأساسية.


طريق مهترئة تقطع أوصال الحياة

أولى شرارات الاحتجاج تنبع من الطريق الوحيدة التي تربط هذه الدواوير بباقي مناطق الإقليم، وهي طريق ترابية ضيقة، مهترئة، ومسار خطير في وجه المرضى، الحوامل، والتلاميذ، وحتى سيارات الإسعاف والنقل.

إن غياب طريق معبدة وآمنة لا يعيق فقط حركة الناس والبضائع، بل يعمّق العزلة الاقتصادية والاجتماعية، ويكرّس واقعًا قاسيًا ينفر منه الأمل.


العطش في حضن الجبال: أزمة الماء

رغم أن المنطقة تقع في أحضان جبال الأطلس، تعيش أغلب الأسر أزمة خانقة في الحصول على الماء الصالح للشرب، إذ تضطر العائلات إلى قطع مسافات طويلة لجلب المياه من عيون متفرقة، تفتقر للسلامة الصحية، ولا تُغطي حاجيات السكان، خصوصًا في فصل الصيف.


غياب الرعاية الصحية

تعاني المنطقة من انعدام مركز صحي مجهز.
في الحالات المستعجلة، يُضطر المرضى إلى التنقل نحو مراكز حضرية بعيدة (كأزيلال أو بني ملال)، وهو ما يعرّض حياتهم للخطر، خاصة في الحالات المرتبطة بالولادة أو الأمراض المزمنة.


دوافع المسيرة: صوت من لا صوت له

كل هذه المشاكل وغيرها دفعت السكان إلى تنظيم هذه المسيرة كخيار سلمي وشرعي، لإيصال صوتهم إلى السلطات الإقليمية والمركزية، بعد أن سئموا من الانتظار والوعود غير المنجزة.

المطالب الأساسية للمحتجين تشمل:

  • الإسراع بإنجاز طريق معبدة تربط الدواوير الثلاثة بباقي الشبكة الطرقية.
  • توفير خزان مائي أو شبكة توزيع تضمن الماء الصالح للشرب.
  • إنشاء مركز صحي مجهز.
  • تحسين وضعية المدارس المحلية.
  • إدماج هذه المناطق في مشاريع التنمية الجبلية والمجالية.

نداء إلى الضمير المؤسساتي

إن ما تعانيه ساكنة ادندون، أكري، واسكمود هو انعكاس مصغر لحالة التهميش التي يعيشها “المغرب العميق”، ويجب على الجهات المعنية أن تُصغي لهذا الصوت قبل أن يتحوّل الصمت إلى انفجار اجتماعي غير محسوب العواقب.

الساكنة لا تطلب امتيازات، بل تُطالب بحقوقها الأساسية التي يكفلها الدستور المغربي: العيش الكريم، التعليم، الصحة، والكرامة.


في الختام

المسيرة المرتقبة ليست مجرد احتجاج، بل صرخة مجتمع يطالب بالإنصاف والعدالة المجالية.


ومن هذا المنبر، نُوجّه دعوة مفتوحة للإعلاميين، الحقوقيين، والفاعلين السياسيين والمنتخبين، للالتحاق بهذا الحراك المشروع، والانحياز لصوت الهامش.. صوت الإنسان في الجبل.مسيرة هذه الدواوير ليست مجرد احتجاج محلي، بل جرس إنذار لسياسات التنمية المغربية. وتجاهل مطالب هذه المجتمعات يهدد بـ:

  • انفجار اجتماعي غير محسوب العواقب
  • هجرة جماعية تفرغ الأرياف من سكانها
  • تآكل الثقة بين الدولة والمواطن الجبلي

الساكنة لا تطلب المعجزة، بل تطالب بحق دستوري أساسي: العيش بكرامة على أرض الآباء والأجداد. الاستجابة لهذه المطالب لن تكون انتصاراً للمحتجين فقط، بل انتصار لفكرة المغرب المتوازن الذي لا يترك أحداً خلف الركب.


#الأطلس_المنسي
#ادندون_أكري_اسكمود
#طريق_الكرامة
#تيلوكيت_تطالب_بالحقوق


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *